السرقة للمحامي مؤمن صابر هشام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

السرقة للمحامي مؤمن صابر هشام

مُساهمة  Admin في السبت ديسمبر 17, 2011 4:38 am

ماهيتهالسرقة




السرقة لغة
السرقة لغة أخذ المالخفية
.
فيقال سرق منه مالا ، سرقة مالا ، سرقا ،وسرقة
.
ويقال سرقة أي أخذ ماله خفيا
. فهوسارق.
والجمع سرقة ، وسراق ،وسروق
.
ويقال سرق صوته أي بح
. فهومسروق.
ويقال سارق السمع أي سمعمتخفيا
.
ويقال استرق الشيء أيسرقة
.
ويقال استرق السمع واسترقالنظر
.




السرقة شرعا
(2)
السرقة شرعا أخذ مال معين المقدار ، غير مملوكللأخذ ، من حرز مثله خفية
. فلجريمةالسرقةلدي جمهور الفقهاء شروط هي:
وجود مال منقول معينالمقدار
.
ملكية هذا المال المنقول لشخصمعين
.
اختلاس هذا المال بمعرفة شخص أخر بقصدتملكه
.






السرقةقانونا


عرف القانون كل منجريمةالسرقةوالسارق فى نص المادة311 من قانونالعقوبات المصري حين نص" كل من اختلس منقولا مملوكا لغيره فهو سارق"
فالسرقة هي اختلاس مال منقول مملوك للغير بنيةتملكه
.
والسارق هو كل من اختلس مالا منقولا مملوكا لغيرهبنية تملكه
.


أركانجريمةالسرقة




دراسةأركانجريمةالسرقة
:الغاية مندراسةأركانجريمةالسرقةهي بيانأركانوعناصر هذه الجريمة منالناحية القانونية ، فلجريمةالسرقةأركانلا تقوم بدونها ولا بدون أحدها ، وإذا افلح الدفاعفى نفي وجود هذه الأركان أو أحدها ترتب على ذلك اعتبار الوقعة ليستجريمةسرقة.

ومن خلالتعريفجريمةالسرقةبأنها اختلاس مال منقول مملوك للغير بنيةتملكه يمكننا تقسيمجريمةالسرقةإلى ركنين أساسين:-
أولا
الركن المادي لجريمة السرقة


يقصد بالركن المادي فىجريمةالسرقةما يتطلبه القانون فيها من عناصر مادية ملموسةيمكن إدراكها بالحواس ، ويتمثل الركن المادي فىجريمةالسرقةفى واقعة الاختلاس ،ويقصد بالاختلاس(1)الاستيلاءعلى الشيء" المنقول" بغير رضاء مالكه أو حائزة ، فالمتهم بالسرقة اختلسمالا منقولا مملوكا لغيره رضائه أو رضاء حائزة.

فالسرقة فى جوهرها اختلاس ،والاختلاس اعتداء على حيازة منقول بنقل هذه الحيازة نقلاً غير مشروع من حوزة الشخصالمجني عليه إلى حوزة المتهم بالسرقة ، نقلاً غير مقترن برضاء المجني عليه ، وعلىذلك فلا يعد الشخص مرتكبا لجريمة سرقة إذا تجرد فعله من نقل الحيازة بشكل كاملومطلق ، وعلى حد تعبير وتعريف قضاء محكمة النقض للركن المـادي لجريمةالسرقة( فعل اعتداءالجاني على حيازة المجني عليه للمال وانتزاعه أو أخذه أو الاستيلاء عليه بإدخاله فىحيازته الكاملة المطلقة دون رضاء حائزة).
[ نقض جنائي– طعن رقم2694 لسنه69 ق جلسة1/2/2000 ]

والواقع أنتعريفجريمةالسرقةبأنها اختلاس مال منقول مملوك للغير لقصدتملكه يثير على المستوى العملي– فى سبيلالبحث عن سبب لبراءة المتهم منجريمةالسرقة– أربعمشكلات قانونية وعملية شديدة الأهمية.
المشكلةالأولي
جريمةالسرقةوتنوع صور الاستيلاء أوالاختلاس
.

 
إذا كان الاختلاس يعني الاستيلاء على حيازة المنقول بغير رضاء صاحبه أوحائزة بقصد تملكه فان ثمة التساؤل:
هل للاختلاس صور أو أنماط محددة
000؟
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات شباب مصر | ايجى لفرز | Egylovers | عشاق مصرhttp://www.egylovers.com/vb/showthread.php?t=48173



عرف المشرعالسرقةبأنها اختلاس0 والاختلاس استيلاء على حيازة المنقول بغير رضاصاحبه أو حائزة بقصد تملكه إلا أن صور الاستيلاء أو أشكاله الواقعية يصعب أن لميستحيل ضبطها وحصرها ولذا يقع فعل الاختلاس بأي صورة من صور الاعتداء على حيازةالمنقول بنقله الحيازة إلى المختلس أو السارق بقصد التملك ، ففيجريمةالمنقول بنقله الحيازة إلى المختلس أو السارق بقصدالتملك ، ففيجريمةسرقة التيار الكهربائي قديتمثل ركن الاختلاس فى مد– السارق– سلكا– لتزويدهبالكهرباء من الكوفريه مباشرة ودون مروره بالعداد ، كما قد يتمثل فى إحداث خللبالعداد حتى لا يسجلالاستهلاك الفعلي أو الحقيقي أوغير ذلك من الصور.
وفىجريمةسرقة المياه أو الغاز الطبيعي فان ركن الاختلاس قديتمثل فى إحداث خلل بالعداد حتى لا يسجل الاستهلاك الحقيقي ، كما قد يتمثل فىالحصول على المياه أو الغاز الطبيعي بوصلة خارجية سابقة علىالعداد.

وفىجريمةسرقة خط التليفون( العادي) قد يتمثلركن الاختلاس فى مد– السارق– سلكا إلى كابينة الخطوط( البوكس) وقد يتمثلركن الاختلاس فى قطع المتهم سلك التليفون الخاص بالمجني عليه والاستيلاء عليه لنفسه، كما قد يتمثل فى استعانة المتهم بأحد أجهزة الاتصال عن بعد– دون مد أسلاك– خاصةفى ظل ثورة وسائل الاتصال الحديث.

وفىجريمةسرقة خط التليفون( المحمول) ، قديتمثل ركن الاختلاس فى استيلاء المتهم على عدة المحمول ذاتها وبداخلها الخط صالحللاستعمال فيقوم باختلاس المكالمات ، كما قد يتمثل فى اختلاس المتهم للشريحةالمودعة لتليفون المحمول واستعمالها فى إجراء الاتصالات بجهاز محمول أخر ، وقديتمثل الاختلاس كذلك فى الدخول على خط التليفون المحمول بواسطة شبكة الإنترنتوإجراء المكالمات أو اختلاس الرصيد كله.
المشكلةالثانية
جريمةالسرقةومشكلة حيازة الشيءالمسروق
.





جريمةالسرقةومشكلة حيازة الشيءالمسروق
.
أوضحنا أن الركن المادي لجريمةالسرقةلا وجود له إلا إذا اختلس المتهم مالا منقولامملوكا للغير بقصد تملكه ، وأن الاختلاس يقتضي التعرض لحيازة الشيء المسروق بسلبهذه الحيازة ، ولذا فان نقطة البداية فى رسم خطة الدفاع فىجريمةالسرقةهى البحث عن حيازة الشيء المسروق وبالأدق هلكانت حيازة الشيء المسروق للمتهم قبل المجني عليه.





أسباب البراءة المستندة إلى نفي واقعة الاختلاسلثبوت حيازة الشيء المزعوم سرقة للمتهم بجريمة السرقة
يترتب على الربط بين مفهوم الاختلاسومفهوم الاعتداء على حيازة المال المنقول عدة أثار هامة هي000
لاجريمةسرقة مع الحيازة الكاملةللمنقول
.
براءة المتهم بالسرقة إذا كان حائزا للشيء المسروقحيازة كاملة
.

لا حديث عنجريمةسرقة إذا كان الشخص– المتهم– حائزاللشيء المسروق حيازة كاملة ، فالحيازة الكاملة من ناحية دليل على قيامالملكية(1) ومن ناحيةأخرى أهم تنفي فعل الاختلاس بما يعني الاستيلاء على المنقول ، فالمنقول موجود أساسافى حيازة الشخص يباشر ويمارس عليه كافة سلطات الملكية ، وعلى فرض الحكم لغير الحائزبملكية الشيء المسروق فان ذلك لا يعد دليلا علىالسرقة، لأنالسرقةلا يتصور إلا بنزع كامل للحيازة(2) والحيازةكانت للمتهم ، ومن هنا تدق التفرقة الدقيقة التي طالما أثيرت بين الحيازةوالملكية.





وقوعجريمةالسرقةمن الحائز العارض
.
الحيازة العارضة للمنقول لا تتعارض مع مفهومالاستيلاء أو الاختلاس
.
إذا كانت الحيازة الكاملة للمنقول تنفيالسرقة، لأن الحيازة الكاملة من ناحية دليل علىالملكية ، ومن ناحية أخرى لاستحالة تصور حصول الاستيلاء أو الاختلاس لأن المنقول فىحيازة المتهم ، فان الحيازة العارضة لا تتعارض مع تصور فعلالسرقةأو الاختلاس فالخادم أو العامل حيازته لما تحتيده أو المسلم إليه
– منقولاتومستلزمات إنتاج ، حيازة عارضة ، فالاختلاس الواقع فى هذه الحالة يكونجريمةسرقة.
أسباب البراءة المستندة إلى نفي واقعة الاختلاسلثبوت أن المجني عليه سلم المتهم الشيء المزعوم سرقته


الموضوع الأصلىمن هنا: منتديات شباب مصر | ايجى لفرز | Egylovers | عشاق مصرhttp://www.egylovers.com/vb/showthread.php?t=48173
جوهر الاختلاس وكما ذكرنا نزع الحيازة ، فكل سرقة فى جوهرها وأساساها نزعلحيازة المنقول ، ولذا فان التسليم ينفي الاختلاس لأنه يعني نقل إرادي للحيازة ،على أنه يشترط فى التسليم أن يكون إراديا وأن يكون عن وعي وإدراك وأن يكون ناقلاللحيازة الكاملة أو الناقصة000 وعلى ذلكيمكن الدفع بانعدام ركن الاختلاس فىجريمةالسرقةإذا كان المال المنقول سلم للمتهم ولم ينزعالأخير حيازته– إلا أنهيشترط بصحة هذا الدفع بانتفاء الاختلاس وتحقق الاستلام ما يلي000
أولا
…أن يكون التسليمالمال المنقول تسليماإراديا.


الدفع بانعدامجريمةالسرقةلانتفاء ركن الاختلاس بتسليم المنقول للمتهمتسليما إراديا

.

عرف قضاء النقض المقصود بالتسليمالإرادي للمال المنقول– النافيللاختلاس أو لنزع الحيازة بأنه( التسليمالذي ينفي ركن الاختلاس فىالسرقةيجب أن يكون مصحوبا برضا حقيقي من المالك أوواضع اليد مقصودا به التخلي عن الحيازة ، فان كلن المجني عليه قد تظاهر بذلك الرضاقاصدا إيقاع المتهم وضبطه فانه لا يعد صادرا على رضا صحيح وكل ما هنالك أن الاختلاسفى هذه الحالة يكون حاصلا بعلم المجني عليه لا بناء على رضي منه ، وعدم الرضا لاعدم العلم هو الذي يتم فىجريمةالسرقة).
[ نقض12 يناير1942 – مجموعة أحكام النقض]
وعلى ذلك فيلزم فى التسليم النافيلركن الاختلاس– فكرة نزعالحيازة– أن يكونصادرا عن إدراك واختيار ، وليس نتيجة غلط أو وليد إكراه.
ثانيا
… أن يكون تسليم المال المنقول– محل الجريمة– قد صدر عنشخص له صفة على الشيء المنقول.
لا يعد بالتسليم إلا إذا كان صادراعن علم وإدراك ورضا– كما سلف– وكذا لا يعتد بالتسليم كسبب لنفي واقعة الاختلاس– السرقة– إلا إذاكان صادرا عن شخص له صفة على الشيء المسلم أو المسروق ، وأصحاب الصفة على المالالمنقول أحد شخصين" مالك الشيء– حائزة" والحديث عنالصفة على الشيء تعني– ببساطةالحديث عن طبيعة العلاقة القانونية القائمة بين الشيء والشخص ، فالشخص إما أن يكونمالكا أو حائزا للشيء المنقول ، ولذا فان التسليم من شخص لا صفة له على الشيء لايعتد به فى نفي ركن الاختلاس– فالخادم فىمنزل ليس مالكا لما فيه ، بل مجرد حائز عرضي لما فيه000 ولذا فان من يطلب شيء من الخاتم ثم يفر به يعدسارقا ، ولا محل للدفع بوقوع واقعة تسليم إرادية من الخادمالآتي.
أن الخادم ليس مالكا
.
أن الخادم مجرد حائزعرضي
.
أن الخادم لا يملك نقل الملكية أو الحيازة لأنه لاصفة له على ذلك المال
.
ولذا فانه يشترط أن يكون التسليمالنافي للاختلاس صادرا عن شخص ذي صفة ، والصفة لا تتوافر– فى هذا المقام– إلا للمالك أو للحائز حيازة كاملة لاعرضية.
ثالثا
… أن يكون التسليم النافي للاختلاس ناقلا للحيازةوليس مجرد تسليم مادي.
يشترط فى التسليم– كما سلف فى أولا وثانيا– وأن يصدر من ذي صفة وهو المالك أو الحائز للمنقول، وأن يصدر عن رضا صحيح ، وأخيرا يشترط لصحة التسليم ولنفي ركن الاختلاس وبالتاليالقضاء البراءة فىجريمةالسرقةأن يكون التسليم أن يكون التسليم ناقلاللحيازة سواء الكاملة أو الناقصة ، وعلى ذلك فان مجرد التسليم المادي للمال المنقول– ليس به أي معني من معاني– التخلي عن الحيازة– يجعل يد الشخص– المتهم بالسرقة على المال المنقول يد عارضة مما لاينفي وقوع اختلاس– سرقة ، وقدأوضح قضاء النقض ذلك. " إذا كانالمتهم بالسرقة– قد تسلمالسند– إيصالالأمانة– ليعرضه علىشخص ليقرأه ثم يرده فى الحال فأنكره على أثر تسلمه فى نفس المجلس ، فانه يعد سارقا000 لأنالتسليم الحاصل له ليس من قبيل التسليم الناقل للحيازة بل هو مجرد تسليم مادي ليسفيه أي معني من معاني التخلي عن سداد الديون)
[ نقض جنائي24/1/2001 ]


المشكلة الثالثة
جريمةالسرقةوالشروط اللازمة فى الشيء المسروق

( محلجريمةالسرقة)
محلجريمةالسرقةمال منقول والدفع بانعدام محلجريمةالسرقةالاختلاس– بمعني الاستيلاء– كأحدأركانجريمةالسرقة، يتحتم أن ينصب على مال منقول مملوك لغيرالسارق، فالاختلاس لا يقع إلا على مال ويلزم أن يكون هذا المال منقولا ويتحتم أنيكون هذا المال المنقول مملوكا لشخص أخر غير السارق أو المتهمبالسرقة.
والتساؤل
… ما هو المال0
المال هو كل شيء له قيمة قابلللتمالك والحيازة والنقل فى مكان لأخر.
إذا
000 فلا يعدمالا


الأشياء المعنوية كالأفكاروالآراء

.
الحقوق الشخصية
( الحق فىالحياة– فى الشرف– فى الاعتبار000)
الحقوق العينية
( الحقوقالعقارية بالملكية والانتفاع000)
ولذا
فلا يصح أن تكون تلك الأشياء أموالا منقولة صالحةلسرقتها لأنها غير مجسمة فلا يتصور اختلاسها أو الاستيلاء على حيازتها ونقلها منمكان لأخر
.

قيمة الشيء المسروق وأثره على قيامجريمةالسرقة
000؟



يتحتم قانونا أن يكون محلجريمةالسرقةمالا ، والمال هو كل شيء له قيمة قابل للتملكوالحيازة والنقل من مكان لأخر000 والتساؤلحول نصاب وحدالسرقة، والقاعدة أنه لا اعتدادفى قيامجريمةالسرقةبقيمة الشيء المسروق ، فتعد سرقة اختلاس أي منقول مهما قلت قيمته المالية.

بعض الاراء عن السرقة

--------------------------------------------------------------------------------
تعد مكارم الأخلاق من سمات العرب؛ فهم يتصفون بالكرم والمروءة والشجاعة والشرف، لكنهم ظلوا طوال تاريخهم العريق يقدمون النهب والغزو على أنها أحد طرق الرزق والعيش؛ فعلى سبيل المثال يجوز في عرف الصحراء أن تغزو قبيلة أخرى وتنهب أرزاقها وحلالها، ويعد ذلك أحد ضروب الشجاعة، لكنهم اتفقوا على أن يتجنبوا في غزوهم مرابع شيخ القبيلة..

لكن حسب لسان العرب لا يدخل ذلك في مفهوم السرقة، ولكن في النهب، والسبب أن السرقة يتم حصرها في ما أخذ في خفية من حرزٍ؛ أي السرقة أخذ الشيء في خفاءٍ وحيلةٍ. وجاء في لسان العرب أن السارق عند العرب من جاء مُسْتَتِراً إلى حِرْزٍ فأخذ منه ما ليس له؛ فإن أخذ من ظاهر؛ فهو مُخْتَلِس ومُسْتَلِب ومُنْتَهِب ومُحْتَرِس، فإن مَنَعَ مما في يديه؛ فهو غاصب.

والنهب هو الغَنيمة؛ وفي الحديث: فأُتِيَ بنهب؛ أَي بغَنيمة، والجمع نِهابٌ ونُهُوبٌ؛ وفي شعر العباس بنِ مرداس: كانتْ نِهاباً، تَلافَيْتُها / بِكَرِّي على المُهرِ بالأَجرَعِ..، والانْتِهابُ: أَن يأْخُذَه مَنْ شاءَ،. والإِنْهاب: إِباحَتُه لمن شاءَ.

قد يفسر ذلك محدودية عقاب جريمة السرقة فقط في ما أخذ من حرز؛ فالسارق هو الذي يكسر الحرز ويأخذ ما في داخله، والحرز هو الموضع الحصين؛ لذلك انحصرت العقوبة فيمن يسرق، بينما تخرج مفاهيم النهب والاختلاس والتلاعب المعلومات في سوق الأموال من تعريف السرقة في الفقه الإسلامي، وعلى الرغم من تطور القوانين الحديثة إلا أن السرقة لا تزال تختلف عن النهب والاختلاس والاغتصاب وسرقة المعلومات، ولا يزال النظام الأخلاقي العربي لا يعترف بجريمة الاختلاس ونهب الأموال عبر استغلال السلطة أو استغلال المعلومات كجريمة سرقة؛ مما يخرجها من عقاب حد السرقة.، ويظهر ذلك في تكرار أخبار النهب والاختلاس، ومع ذلك تمر مرور الكرام، ولا يكون للناهب عقوبة..

حسب دراسة قام بها الباحث حاتم عبدالله عن حد السرقة بين الشريعة والقانون الوضعي، تُعرف السرقة عند فقهاء الشريعة الإسلامية كجريمة حدّية على أنها أخذ العاقل البالغ نصاباً محرزاً أو ما قيمته نصاب ملك للغير لا ملك له فيه ولا شبهة، وكان السارق مختاراً غير مكره، سواء مسلماً أم ذمياً أو مرتداً، ذكراً أو أنثى حراً أو عبداً، بينما قال آخرون إنها: أخذ مال خفية من حرز مثله بلا شبهة، لكن فقهاء القانون الجنائى يعرفونها: باختلاس منقول مملوك للغير بدون رضائه وبنية تملكه، ولا يُشترط الحرز لإدانته بجريمة السرقة.. ويضيف الباحث أن الشريعة تفرق بين أخذ المال عنوة وهو الغصب، وبين الاختلاس الذي هو أخذه دون استعمال القوة، بينما يتسع مفهوم التعريف القانوني ليشملهما إلى جوار السرقة.

لا يختلف مفهوم السرقة في لسان العرب عن الفقه الإسلامي، والتي تٌعرف السرقة على أنها أخذ المال مختفياً فإن اختطفه أو اختلسه فلا قطع عليه لما روى جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ليس على المنتهب قطع)، وروي عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: (ليس على الخائن ولا المختلس قطع) رواهما أبو داود. ولأن الله تعالى أوجب القطع على السارق، وهؤلاء ليسوا بسراق، ولأنه ليس بسارق فلا يقطع كجاحد الوديعة، وهذا اختيار أبي إسحاق بن شاقلا وأبي الخطاب، وهو قول الإمام مالك، وفي رواية أخرى: ورد وجوب القطع عليه؛ لما رُوي عن عائشة - رضي الله عنها -: أن امرأة كانت تستعير المتاع وتجحده؛ فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقطع يدها (متفق عليه)، وفي هذه الرواية تعاقب الشريعة على الغصب والاختلاس، لكن الأمر لا يزال ملتبساً في الفقه الإسلامي، وقد يفسر ذلك بعض الظواهر الحالية، وقد يعني أيضاً قصوراً في الفقه الإسلامي، والذي برغم من تطور أساليب السرقة وتعدد أنواعها إلا أنه ظل يعيش في ظل أعراف عصور خلت.



جريمة السرقة
(دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامى والقانون المصرى)


بين القانون الوضعى والشريعة الاسلامية .

المبحث الأول: تعريف السرقة

أولا :تعريف السرقة لغة

سَرَق الشيء يسْرِقه سَرَقاًوسَرِقاًوالاسم السَّرِق والسَّرِقة بكسر الراء وقال ابنُ عَرَفَة : السّارِقُ عندَ العَرَبِ : منْ جاءَ مُسْتَتِراً إلى حِزْرٍ فأَخَذَ مالاً لغَيْرِه فإن أخَذَهُ من ظاهِرٍ فهو مُخْتَلسٌ ومُسْتَلِبٌ ومُنْتَهِبٌ ومُحْتَرِسٌ فإِنْ مَنَع ما في يَدِيه فهو غاصِبٌ، فهو سارق وهى سارقة (1)

ثانيا: تعريف السرقة عند فقهاء الشريعة الاسلامية
عرف بعضهم السرقة كجريمة حدّية بأنها : أخذ العاقل البالغ نصابا محرزا أو ما قيمته نصاب ملكا للغير لا ملك له فيه ولا شبهة ملك على وجه الخفية مستترا من غير أن يؤتمن عليهن وكان السارق مختارا غير مكره سواء مسلما أم ذميا أو مرتدا ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا .
بينما قال آخرون بأنها: أخذ مال خفية من حرز مثله بلا شبهة(2)

ثالثا :تعريف جريمة السرقة فى القانون الوضعى

كما يعرفها فقهاء القانون الجنائى فإن السرقة هى:
إختلاس منقول مملوك للغير (3)بدون رضائه وبنية تملكه ولم يكن هذا المفهوم معروفا فى المجتمعات البدائية لندرة السرقة إلا أنه تطور فى المجتمعات القبلية نتيجة تنوع الملكيات وتنوع العقاب بين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-مجمع اللغة العربية، معجم ألفاظ القرآن الكريم ،الهيئة العامة للكتاب بدون سنة نشر ،الجزء الأول ،ص565
2- د/حامد محمود ،الجنايات وعقوباتها فى التشريع الإسلامى الطبعة الثالثة ،بدون سنة نشر، ص 210
3- المرجع السابق ص209


العقوبة البدنية والعقوبة المالية ليصل الأمر إلى طرد السارق وقتله وبيعه
ثم تطور الأمر فى العصر الرومانى لتصبح السرقة الإستيلاء غشا على مال وبالتالى إتسع مفهومها أكثر وأكثر.
حتى جاء قانون العقوبات الفرنسى القديم سنة 1810 حيث وضع ثلاثة نصوص رئيسية لجرائم الإعتداء على الأموال فنص فى المادة 379 على السرقة وفى المادة 405 على النصب وفى المادة 408 على جرائم خيانة الأمانة وقد صار المشرع المصرى بحذو نظيره الفرنسى فى هذا التقسيم فنص فى المادة 311 على جريمة السرقة وعرفهابقولهكل من اختلس منقولا مملوكا لغيره فهو سارق) (1)

بين التعريفين

الشريعة تفرق بين أخذ المال عنوة وهو الغصب والإختلاس الذى هو أخذه دون إستعمال القوة بينما يتسع مفهوم التعريف الفقهى القانونى ليشملهما إلى جوار السرقة.

- ففى الفقه الإسلامى

أن السرقة هى أخذ المال مختفيا فإن اختطفه أو اختلسه فلا قطع عليه لما روى جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ ليس على المنتهب قطع ] وروى عنه عليه الصلاةوالسلام أنه قال : [ ليس على الخائن و لا المختلس قطع ] رواهما أبو داود و لأن الله تعالى إنما أوجب القطع على السارق و ليس هؤلاء بسراق و في جاحد العارية روايتان
____________________________________________
(1)د.أحمد فاروق زاهر ود.أحمد فتحى السيد شرح قانون العقوبات القسم الخاص ،دارالاسلام للطباعة والنشر عام 2006 ص20
_____________________-
_____________________

إحداهما : لا قطع عليه لأنه خائن فلا يقطع للخبر و لأنه ليس بسارق فلا يقطع كجاحد الوديعة وهذا اختيار أبي إسحاق بن شاقلا و أبي الخطاب وهو قول الامام مالك(1)
و الثانية : يجب عليه القطع لما روي عن عائشة رضي الله عنها : أن امرأة كانت تستعير المتاع و تجحده فأمر النبي صلى الله عليه و سلم بقطع يدها متفق عليه وبالطبع فإن الشريعة تعاقب على الغصب والإختلاس ولكن بعقوبة مختلفة عن عقوبة السرقة.

- أما فى القانون الوضعى
فيعاقب القانون على اختلاس المال سواء كان بعلم المجنى عليه أو بغير علمه وسواء أخذ خفية أوغير خفية مادام حدث دون رضاه وبغير إكراه(2)

ـــــــــــــــــــ
1-الامام مالك بن أنس ،الموطأ،المكتبة التوفيقية،بدون سنة نشر ،الجزء الثانى ص244
2-د.حامد محمود اسماعيل المرجع السابق ص210



Admin
Admin

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 16/12/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hesham55555.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى